محمد الريشهري
325
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
بعض الأيام قد فتحت الخزانة إذ سمعت ضجّة عظيمة ، فظننت أنّه قد جاء للعلويين برّ من بغداد أو قد قتل في المشهد قتيل ، فخرجت ألتمس الخبر ، فقيل لي : هاهُنا أعمى قد رُدّ بصره ، فرجوت أن يكون ذلك الأعمى ، فلمّا وصلت إلى الحضرة الشريفة وجدته ذلك الأعمى بعينه ، وعيناه كأحسن ما تكون ، فشكرت الله تعالى على ذلك . وزاد والدي على هذه الرواية أنّه كان يقول له من جملة كلامه كخطاب الأحياء : وكيف يليق أن أجيء وأمشي فيشتفي من لا يحب ( 1 ) . 7 / 3 - 3 كرامة له في حقّ رجل نصراني 3053 - إرشاد القلوب عن عليّ بن يحيى بن حسين الطحّال المقدادي : أخبرني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه ، أنّه أتاه رجل مليح الصورة ، نقيّ الأثواب دفع إليه دينارين وقال لي : أغلق عليّ باب القبة وذرني وحدي أعبد الله ، فأخذهما منه وأغلق الباب ، فنام فرأى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في منامه وهو يقول : اقعد أخرجه عنّي ؛ فإنه نصراني ، فنهض عليّ بن طحال وأخذ حبلاً فوضعه في عنق الرجل وقال له : اخرج ، تخدعني بالدينارين وأنت نصراني ؟ ! فقال له : لست بنصراني . قال : بلى إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أتاني في المنام وأخبرني أنّك نصراني وقال : أخرجه عني ، فقال : أمدد يدك ، وأنا أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله ، وأنّ عليّاً أمير المؤمنين خليفة الله ، والله ما علم أحد بخروجي من الشام ، ولا عرفني أحد من العراق ، ثمّ حسن إسلامه ( 2 ) .
--> ( 1 ) فرحة الغري : 144 ، بحار الأنوار : 42 / 317 / 4 . ( 2 ) إرشاد القلوب : 437 ، فرحة الغري : 146 ، بحار الأنوار : 42 / 319 / 26 .